جواد شبر
274
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
السيد الاجل السيد مهدي القزويني الحلي ذكره شيخنا صاحب المستدرك في مشايخ اجازته بالتعظيم والتبجيل بعبارات رائقة ثم قال : وهو من العصابة الذين فازوا بلقاء من إلى لقائه تمد الأعناق صلوات الله عليه ، ثلاث مرات وشاهد الآيات البينات والمعجزات الباهرات ثم ذكر انه ورث العلم والعمل عن عمه الاجل الأكمل السيد باقر صاحب سر خاله بحر العلوم وكان عمه أدّبه ورباه وأطلعه على أسراره وذكر انه لما هاجر إلى الحلة صار ببركة دعوته من داخل الحلة وأطرافها من طوائف الاعراب قريبا من مائة الف نفس اماميا مواليا لأولياء الله ثم ذكر كمالاته النفسية ومجاهداته وتصانيفه في الدين وغير ذلك قال : وكنت معه في طريق الحج ذهابا وايابا وصلينا معه في مسجد « الغدير » و « الجحفة » وتوفي - ره - في 12 ع 1 سنة 1300 قبل الوصول إلى السماوة بخمسة فراسخ تقريبا وظهر منه حينئذ كرامة باهرة بمحضر جماعة من الموافق والمخالف . انتهى ملخصا . وقال المؤرخ السيد حسون البراقي في آخر كتابه « الدرة الغروية » عند ذكر وفيات جماعة من علماء عصره : ومنهم السيد الهمام والحبر القمقام صاحب العلوم العجيبة والتصانيف الغريبة السيد مهدي القزويني فإنه توفي عند رجوعه من بيت الله الحرام على بعد فرسخين من السماوة في طريق « السلمان » وجاءوا به عصر يوم الأحد ال 25 من ربيع الأول وكانت وفاته عصر الثلاثاء ال 13 من الشهر المذكور من سنة 1300 ودفن قرب عمه السيد باقر القزويني . رثاه السيد حيدر الحلي بقصيدته الرنانة التي استهلها بقوله : أرى الأرض قد مارت لامر يهولها * فهل طرق الدنيا فناء يزيلها